بيت محبة لكل طفل
الحياة بدون مدرسة
الحياة بدون مدرسة

"إنها لم تكن تستطيع ان تقرأ قبل أن تأتي إلى SOS لكنها الآن تقرأ لإخوتها و اخواتها" .

 

قبل مجيئها للعيش في قرية الأطفال، لم يكن أحد من أفراد عائلة رهام* يعتني بها أو مهتما في التحاقها هي وأختها الصغيرة بالمدرسة وتلقي التعليم المناسب. جاءت رهام وأختها الصغيرة آية للعيش في قرية الأطفال SOS وهن يعانين مشاكل في النطق لأنهن لم يتلقين الرعاية المناسبة  كطفلتين.، فعندما وصلت رهام لقرية الأطفال SOS كانت ضعيفة جدا في المدرسة، لقد كان عليها بذل الكثير من الجهود للحاق بالمواد التعليمية.

 لقد بذلت أم رهام في قرية الأطفال SOS أقصى ما بوسعها لمساعدة رهام في دراستها، تقول أم رهام:

"لقد تأكدنا بأنها تذهب للمدرسة، قمنا بعرض رهام وأختها الصغيرة على أخصائي النطق، الشيء المثير بخصوص رهام هو أنها تحب الدراسة إنها تحاول بذل أقصى ما بوسعها فعلا ولديها حافز داخلي لمواصلة التعليم بالرغم من كافة الصعوبات التي واجهتها حتى الآن، إنني أذكر أنها واجهت صعوبة حقيقية وهي في الصف الثاني، لقد كانت تحاول تعويض النقص عن ضعفها الأكاديمي، غير أنها تحسنت في الصف الثالث والرابع تدريجيا. في العام الماضي حصلت على معدل % 89 في المدرسة لقد كنت فخورة بها حقا ما زالت اللغة الإنجليزية صعبة بالنسية لها ولذلك سوف نحضر لها مدرس خاص هذا العام لمساعدتها في دروس اللغة الإنجليزية والرياضيات. إنه لأمر مشجع حين ترى كم تقدمت رهام في دروسها، لم تكن رهام قادرة على القراءة عندما جاءت للعيش في قرية الأطفال وهي في سن الحادية عشرة ولكنها الآن تقرأ لأخوتها وأخواتها"

لقد أصبحت رهام فخورة بنفسها خاصة بالتقدم الذي أحرزته ، وتقول :

"في الحقيقة أنا أريد أن أفهم ولذلك فأنا أبذل أقصى جهدي في المدرسة فأمي تساعدني على فهم الأمور التي لا أعرفها، إنني الآن أفهم المدرسة وهو شعور رائع".

منذ مجيئها للعيش في قرى الأطفال SOS عملت رهام أقصى ما بوسعها لتحقيق ما وصلت إليه الآن، أصبحت علاماتها ممتازة وتحسنت في مبحث الرياضيات، حتى أنها أصبحت قادرة على كتابة القصص القصيرة، لم يكن أي شيء من هذا القبيل ممكنا في حياة دون مدرسة ؛ أي دون قرية الأطفال SOS.

*تم تغيير اسم الطفلة لأغراض الحماية والخصوصية.