بيت محبة لكل طفل
قصة أدهم - الدفاع عن حقوق الاطفال
قصة أدهم - الدفاع عن حقوق الاطفال

" أريد أن ادافع عن حقوق الأطفال مثلي الذين حرموا من التمتع بطفولة طبيعية" .

*أدهم يبلغ من العمر 17 عاما، يعيش في قرية اللأطفال SOS - بيت لحم  منذ 10 سنوات. في عام 2016، كان أدهم من المرشحين النهائيين لجائزة السلام الدولية للأطفال كمدافع عن حقوق الأطفال.

عاش أدهم في أجواء غير إعتيادية ليعيش حياه غير إعتيادية حيث بدل العيش بأحضان والديه عاش في بيت جده وجدته المسنان، هنالك في بيت الجد لم يعرف معنى الطفولة ولم تكن له اي فرصة للتعلم واللعب مع الاطفال الاخرين . و بسبب ظروفه، لم يكن لدى أدهم أوراق رسمية أو بطاقة هوية، والذي جعل من الصعب عليه أن يكون له نفس حقوق الأطفال الاخرين مثل الالتحاق بالمدرسة او السفر او الاحساس بكينونته.

عندما أصبح جديه كبيران جدا ومن الصعب عليهم رعايته، جاء أدهم للعيش في القرية مع ماما نبيلة  .

كان أدهم في حالة صدمة عندما أحضر لأول مرة إلى القرية من قبل جديه. كان معتادا على البقاء معزولا عن الأطفال الآخرين، ولكن سرعان ما تغير ذلك بسرعة عندما حاولنا أن نجعله يشعر بالحب والأمان .

 ماما نبيلة وجميع زملاء العمل والعاملين في القرية قاموا بتشجيع أدهم ودمجه في انشطة القرية مع الأطفال الآخرين، وعملوا بجد لتهيئة الظروف والجو المناسبان له لكسب ثقته وتشجيعه على التعلم حيث لم يكن قد تعلم الكتابة او القراءة من قبل ، فقد وفر له برنامج تعليمي خاص ومكثف وحارب من أجله كي يلتحق بالتعليم اسوة بباقي الطلاب رغم أنه متأخر عنهم بعدة صفوف مدرسية وتحقق الهدف المرجوا بفضل إرادة الطفل ورغبته بالتعليم وتصميمه القوي وبدعم ومساندة من القائمين على رعاية الطفل ليعيش حياه الطفولة مثل الأخرين ومن ثم يحصل على بطاقة هوية بعد صراع من اجل ذلك .

الأطفال الذين حرموا من حقوقهم يكبرون لديهم الكثير من المشاعر السلبية وقد تكون غاضبة بما فيه الكفاية للحصول على السلوك السلبي. فمن الضروري توجيه هذه الطاقة في الاتجاه الصحيح وتحويلها إلى سلوك إيجابي من الناس الذين يريدون أن يصبحوا ناجحين، وهذا لا يمكن أن يتم إلا عندما نوفر لهم رعاية اسرية محبه والدعم المطلوب.

أدهم هو الآن 17 سنة وعلى وشك التخرج من المدرسة الثانوية. وهو متحمس لاكمال هدفه و الدعوة من اجل حقوق الطفل ويريد أن يدرس الحقوق ليكون محاميا، حتى يتمكن من الدفاع عن حقوق الأطفال الذين لديهم قصص مثله.

"لقد فقدت الكثير من حقوقي كطفل وكائن بشري بلا أوراق رسمية. قرى الأطفال SOS كانت السبب في تغيير حياتي اصبحت قادرا على التغلب على جميع الصعوبات الناجمة عن هذا الوضع كما انهم قاتلوا للحصول على حقوقي مرة أخرى. وأعتقد أن كل طفل يمكن أن يكون شخصا ناجحا إذا كان قادرا على التمتع بحقوق متساوية، وبالتالي أريد أن أكون داعي لحقوق الأطفال الذين لديهم ظروف خاصة تحرمهم من التمتع بطفولة طبيعية ".


*تم تغيير اسم الطفل لاغراض الحماية و الخصوصية .