بيت محبة لكل طفل
!مجدي، من طفل فاقد للرعاية الأسرية، إلى أب لعائلة مُحبة ومهندس مشاريع ناجح
!مجدي، من طفل فاقد للرعاية الأسرية، إلى أب لعائلة مُحبة ومهندس مشاريع ناجح

" نشكر الله أنه أعطانا فرصة للإنضمام لعائلة SOS، لنعيش في عائلة واحدة جمعتنا على المحبة معاً أخوة وأخوات في جو من الامان والحماية" يقول مجدي.

ولد مجدي في مدينة دورا جنوب فلسطين عام 1981، وعندما كان في الثانية من عمره، توفيت والدته لتترك مجدي وإخوته وحيدين في ظروف صعبة بدون رعاية أبوية توفر لهم المحبة والحماية والحنان، حيث كان الأمل الوحيد لمجدي وأخوته هو الإلتحاق في قرية الاطفال SOS في بيت لحم.

وبعد التحاق مجدي في قرية الأطفال SOS في بيت لحم، تغيرت حياته كلياً ليعيش طفولته ويتلقى الرعاية الأسرية في جو من الأمان ضمن برنامج الرعاية الأسرية الذي تقدمه منظمة قرى الاطفال  SOSفلسطين  داخل بيت مع أم وأخوة واخوات، إلى جانب تلقيه التعليم المدرسي المناسب ضمن برنامج التعليم.

يقول مجدي:" أتذكر اليوم الذي انتقلت فيه للعيش في قرية الأطفال SOS في بيت لحم، لم يكن لدي أدنى فكرة إلى اين كنت ذاهب، وشعرت بالخوف من ما هو قادم، كيف لي أن اترك البيئة التي كنت أعيش فيها لأنتقل للعيش في مكان غير معروف لي؟! ولكن مع مضي بعض من الوقت في قرية الأطفال، تبددت جميع مخاوفي، فقرية الأطفال اصبحت بيتي ولم يأخذني الكثير من الوقت حتى تأقلمت مع العيش في القرية، حيث كنت طوال مرحلة طفولتي اتطلع  قدماً نحو المستقبل، واستمتعت بكل لحظة في العيش داخل القرية".

وفي عمر الرابعة عشرة، انتقل مجدي للعيش في بيوت الشباب التابعة لقرى الأطفال SOS ضمن برنامج بيوت الشباب، حيث اكمل دراسته المدرسية خلال تلك الفترة حتى انهى امتحان الثانوية العامة بنجاح والتحق للدراسة في جامعة بيرزيت.

يقول مجدي:" أثناء مرحلة انتقالي انا وأخوتي للعيش في بيوت الشباب وخلال مرحلة دراستي الجامعية، عملت منظمة قرى الاطفال على تنشأتنا لنكون جيل مسؤول من الشباب قادر على العيش باستقلالية في المجتمع والإندماج فيه، وهذا ما سعت المنظمة فعلاً إلى تحقيقه، حيث كنت طوال تلك المرحلتين تحت إرشاد ومتابعة طاقم القرية الذين لم يترددوا يوماً في دعمي على المستوى الاكاديمي والمهني والشخصي".

 انهى مجدي دراسته الجامعية في تخصص الهندسة المدنية عام 2005، وحصل بعد ذلك بفترة وجيزة على فرصة عمل في قطر وانتقل للعيش هناك، واليوم اصبح مجدي مهندس مشاريع ناجح ، وجنباً إلى جنب مع زوجته يكونان معاً أسرة مستقلة.

يقول مجدي: " إن لقرية الاطفال معزة خاصة في قلبي، وانا فخور اليوم كوني جزء من عائلة SOS، فبدونهم لم يكن باستطاعتي أن أصل إلى ما انا عليه اليوم وأحقق طموحاتي".