بيت محبة لكل طفل
صوت طفلة فلسطينية في الأمم المتحدة نيابة عن أطفال فلسطين
صوت طفلة فلسطينية في الأمم المتحدة نيابة عن أطفال فلسطين

شاركت الطفلة حنين أبو زنيد من قرية الاطفال SOS بيت لحم في يوم المناقشة العام الذي تنظمه لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل بحضور مبعوث الأمم المتحدة الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين تتمثل مهمته في مراقبة ما يحدث للمدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وارسال رسائل الى الحكومات وصناع القرار في العالم .

وقد اختيرت حنين لتمثل أطفال فلسطين في جنيف في يوم المناقشة العام كمدافعة عن حقوق الطفل وحقوق الانسان ضمن العديد من القضايا مثل أهمية الهوية كحق أساسي من حقوق الأطفال ، وأهمية وقف الانتهاكات ضد الاطفال وضرورة تمكين الأطفال المدافعين عن حقوق الانسان.

حنين ابنة الرابعة عشرة، طفلة عاشت في قرية الأطفال SOS  في بيت لحم ومن ثم في بيت الشابات التابع للقرية، وكغيرها من الأطفال الذين لم يكن هناك أي شخص يقدم لهم الرعاية الأسرية حتى انضمت الى أسرة محبة في بيئة آمنة داخل قرى الاطفال SOS فلسطين. ومنذ انضمامها الى فريق الحماية التابع لقرية الاطفال SOS فلسطين والى مجلس حقوق الطفل  الفلسطيني على مستوى محافظة بيت لحم الى جانب طفلتين من أطفال قرية SOS بيت لحم ، حققت حنين العديد من الانجازات. حيث نفذت العديد من المبادرات والحملات الى جانب فريق الحماية ومنها حملة (أطفال بلا هوية) التي هدفت الى التوعية بحق الاطفال في الحصول على هوية وضمان قانون الطفل الفلسطيني لهذا الحق. ومن الادوار المميزة التي قامت بها كطفلة مدافعة عن حقوق الانسان والتي أهلتها لتمثل أطفال فلسطين في هذا الحدث العالمي، بأنها مثلت الأطفال والشباب الفلسطيني خلال العديد من الانشطة أمام المسؤولين في الحكومة الفلسطينية ، وقد قادت فريق الحماية الخاص بقرية الاطفال SOS فلسطين والذي تركّز عمله حول التوعية بآلية المراقبة والابلاغ عن الانتهاكات بحق الاطفال.

تقول حنين: " لولا الحب والدعم الذي تلقيته في قرية الأطفال  بيت لحم  SOS منذ صغري لم أكن هنا اليوم أدافع عن حقوق الأطفال ، كما أن تمكيننا داخل مجلس أطفال فلسطين من قبل الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال كان له دور طبير في هذه التجربة ".

كان للتواصل مع المسؤولين من قبل مجلس حقوق الطفل الفلسطيني الذي فازت بعضويته الطفلة حنين أبو زنيد الدور الهام في صقل شخصيتها و معرفتها كمدافعة عن حقوق الانسان . حيث شاركت أيضا في تنفيذ العديد من الحملات ومنها التوجه الى المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية للضغط حول موضوع المبادرة "أطفال بلا هوية"  .

وبشكل أكثر تفصيلا حول يوم المناقشة، فقد اجتمعت اللجنة والحكومات والأمم المتحدة ومؤسسات الأطفال والأطفال أنفسهم في يوم الجمعة، 28 سبتمبر 2018 ، في جنيف بمقر الامم المتحدة وناقشوا أفضل الطرق لتشجيع وحماية حقوق الأطفال المدافعين عن حقوق الإنسان .ان يوم المناقشة العام هو مشروع طويل الاجل تم العمل عليه من قبل منظمة  "تشايلد رايتز كونكت" وشركائها حيث هدف الى تعريف العالم بالأطفال المدافعين عن حقوق الإنسان ودورهم  و تجاربهم وآراءهم ، وما يساعدهم على العمل كمدافعين عن حقوق الأطفال  ، اضافة الى الصعوبات التي يواجهونها و الحماية التي يحتاجونها  وأي فجوات في القوانين لتقديمها الى الحكومات لتلزمها بحماية واعطاء السلطة للأطفال المدافعين عن حقوق الإنسان . من الجدير بالذكر أن الكثير من الأطفال يتصرفون كمدافعين عن حقوق الإنسان إلا أنهم في كثير من الأحيان غير مدرجين في الوثائق الوطنية والدولية المتعلقة بحماية ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان. وقد تم إنشاء فريق مكون من 20 مستشارا للأطفال من 19 دولة تغطي جميع مناطق العالم بواسطة "تشايلد رايتز كونكت" وذلك لضمان أن الأطفال هم محور وثيقة توجيه القرارات .

لاحقا في أوائل عام 2019 ، ستقوم اللجنة بنشر إرشادات حول هذه المسألة من أجل مساعدة الأطفال المدافعين عن حقوق الإنسان وتشجيع الآخرين ممن يريدون المشاركة على المطالبة بحقوقهم من أجل احترام ودعم الأطفال وجعل الحكومات تفهم ما يتعين عليها القيام به تجاه دعم وإدراج الأمم المتحدة لأصوات الأطفال المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات الأطفال الأخرى للعمل مع الأطفال المدافعين.

تأمل منظمة قرى الاطفال SOS فلسطين وشركائها  تشايلد رايتز كونكت ان تساهم توصيات و وثيقة توجيه القرارات في وقف الحكومات عن الإخلال بوعودها بشأن حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات بحق أطفال فلسطين بشكل خاص وأن يعاملوا كباقي أطفال العالم .