بيت محبة لكل طفل
ماما فادية و علاقة الأمومة القوية
ماما فادية و علاقة الأمومة القوية

تتحدث الأم فادية عن علاقة الأمومة القوية التي مرت بها منذ 24 عاما في قرى الأطفال SOS - بيت لحم . 

الأم فادية تمتلك قواماً قصيراً على عكس شخصيتها الحيوية والمرحة والمضيافة ذات الابتسامة الدافئة ، بابها دائماً مفتوح للجميع وعلى استعداد لتقديم فنجان من القهوة أو الشاي، وحتى في بعض الأحيان فانها تقدم طبق كامل من طعامها الفلسطيني اللذيذ، لأي شخص يزورها.

"أنا أحب كل أطفالي ! " تشرح ذلك .. " ليس فقط الستة أطفال الذين يعيشون في بيتي الآن. بل جميع الأطفال في القرية، وجميع الأطفال الذين عاشوا معي على مر السنين، وجميع الأطفال الذين عاشوا في القرية منذ جئت الى هنا ".

وتعمل الأم فادية في قرية الأطفال SOS - بيت لحم منذ 24 عاما. وخلال هذه الفترة كان لديها 34 طفلاً ، تسعة من هؤلاء الأطفال قد تزوجوا كذلك لديها الآن 14 حفيدا . فمن الصعب بالنسبة لها أن تذكر عدد الأطفال بدقة، لأنها فتحت قلبها لمئات الأطفال الذين عاشوا في قرية الأطفال SOS في بيت لحم منذ عام 1991.

في الوقت الحالي إن الأم فادية هي أم لستة اطفال، 3 فتية و 3 فتيات، 2 من الفتية و 2 من الفتيات هم إخوة واخوات بيولوجيين. كما وتؤمن الأم  فادية أن الصبر احدى الصفات المهمة التي يجب ان تتحلى بها الأم في قرى الاطفال SOS .

" الصبر هو مفتاح " حيث كان علي التحلي بالصبر مع كل الأطفال الذين يأتون للعيش معي، فهذا هو الشيء الأكثر أهمية . في نهاية المطاف، أعلم اولادي أن هذا هو بيتهم لأنهم يشعرون بالأمان ، فالأطفال بحاجة لأن يشعروا بالأمان من أجل تطويرهم وهذا ما توفره قرى الأطفال  SOS  لهم عندما لا تستطيع أسرهم البيولوجية رعايتهم  ".

رداً على سؤالنا للأطفال عن الأم فادية ، كان رد اطفالها بالإجماع تقريباً أن أفضل ما يميز الأم فادية هي أنها تحب الجميع بالتساوي : 

           يقول ايمن: " إنها تحبنا جميعا ولا تفرق بين أحد منا ".

 وتوافقه شقيقته سوسن قائلة : بأنها " لا تفضل أحد على الآخر".

 

لافتين انتباهنا أيضا أطفالها على القدرة الشديدة للأم فادية للإستماع :

يقول هاشم "إذا كان لدي اي مشكلة"، "اتوجه لأمي فادية وهي تقدم لي المساعدة دائما."
"إذا كان هناك مشاكل،  فانها تقدم لنا المساعدة لحل المشكلة ،" ويكرر عيسى "حتى إذا قمت بإفتعال المشاكل، فإنها  تتحدث معي حول المشكلة وترشدني الى التصرف بطريقة اخرى تساعدني في حلها".

 

تؤمن الأم فادية بأهمية العمل في  قرى الأطفال SOS قائلة :

"بدون قرى الأطفال SOS، سوف يضيع هؤلاء الأطفال وسيفقدون صحتهم، وبيت مليء بالمحبة، والأم، والتعليم. وهذه هي الحاجات الأساسية في الحياة. هذه هي الأمور التي تساعد الطفل على التمييز بين الصواب و الخطأ. فدون توجيه أحد الوالدين لهم، قد نجدهم مع رفاق السوء أو يلجاون إلى السرقة من أجل الحصول على هذه الحاجات الأساسية ".

 

بالنسبة لماما فادية ، الأم في SOS هي أكثر من مجرد وظيفة انها دعوة للحياة :

"رسالتي في الحياة هو أن أكون أماً ، خلال الـ24 سنة المضت هنا ، أدركت أنني بحاجة الأطفال وهم بحاجة الأمهات. عند منادات أطفالي لي أمي ومناداتي لهم طفلي أو ابني ، ذلك يشعرني بعاطفة قوية. لقد وجدت هذه العاطفة في قرى الأطفال SOS، بعد أن عشت وشهدت العلاقة القوية في كوني أم  ".

إبنة ماما فاديا "غادة"  تتفق معها الرأي عندما طلبنا منها وصف والدتها، أجابت:

" لا يهم ما هي شخصيتها، إنها أمنا وهذا هو أهم شيء ".

* تم تغيير أسماء أطفال ماما فاديا لأغراض الخصوصية.