
جود هي طالبة في الصف الثاني الأساسي في المرحلة الابتدائية.انتقلت جود من مدرسة "غسان كنفاني" إلى مدرسة "هيرمان جيماينر"، بعد أن واجه الطاقم التدريسي في مدرستها السابقة صعوبة في التعامل معها، نظرًا لعدم توفر معلم تربية خاصة لديهم.
منذ التحاقها بمدرسة "هيرمان جماينر"، لاحظ الطاقم التعليمي بعض التحديات السلوكية والأكاديمية لدى جود؛ حيث كانت تجد صعوبة في الالتزام داخل الصف، وتعاني من فرط الحركة، تكررت شكاوى المعلمين من إعاقة جود لسير الحصة الصفية، إذ كانت تُحدث فوضى في الصف، ولا تلتزم بالقواعد، وتغادر الفصل دون استئذان، وتتجول في أرجاء المدرسة دون هدف واضح.
أما من الناحية الأكاديمية، فقد كانت تعاني من عسر في القراءة، وصعوبة في الكتابة والنقل عن السبورة، إضافة إلى عدم قدرتها على تمييز الألوان.
على إثر ذلك، قامت معلمات الصف الثاني بإعداد خطة علاجية فردية تتناسب مع قدرات جود، وتم تخصيص جلسات دعم خاصة لها بالتعاون مع معلمة التربية الخاصة ومعلمة اللغة الإنجليزية، بهدف تطوير أدائها الأكاديمي ومتابعة مدى استجابتها. وبعد تكرار هذه الجلسات، لوحظ تحسن ملحوظ في مستواها، حيث بدأت بتمييز الألوان والحروف، وازدادت قدرتها على التركيز أثناء التلوين وكتابة الأعداد.
أما على الصعيد السلوكي، فقد تحسّن التزام جود داخل الصف بشكل واضح، وتراجعت مظاهر الإزعاج التي كانت تؤثر على زملائها. كما كوّنت صداقات مع بعض الأطفال، وازدادت ثقتها بنفسها، وشعرت بالقبول والدعم ، مما ساهم في الحد من خروجها من الصف دون إذن أو هدف.
جود الآن تشعر بسعادة كبيرة داخل المدرسة، ويتعامل الجميع معها بمحبة واهتمام، وأصبحت تحضر إلى المدرسة يوميًا بحماس.
تقول جود: " انا بحب المدرسة كتير وبحب معلماتي مبسوطة كتير ولما اكبر بدي اصير معلمة زي مس رغدة حبيبتي "
اما عن معلمة الصعوبات أ. رغدة : بعد ان لمسنا التحدي الذي تعاني منه جود استطعنا مساعدتها لتخطي صعوبات الدراسة لديها وفرط الحركة الذي يمنعها من الالتزام في الدرس فكانت النتيجة ان جود تغيرت واصبحت كالفراشة اينما تتجول نشعر بالفرح الذي في عينيها ورغبتها الشديدة في التعلم، قصة جود جعلتني اشعر كم ان دوري في المساحة التعليمية ليس دور عادي"
i
y
f
c
n