تبلغ أماني من العمر 72 عاماً عاشت خلالهم مصاعب عديدة كونها سيدة أرملة نزحت مع عائلتها المكونة من ثلاثة عشرة فرداً - ستة منهم أطفالاً- من شمال غزة الى المناطق الآمنة في مواصي خانيونس.
لم تكن حياة أماني سهلة ابداً فقد أثقلت كاهلها بأعباء كثيرة، حيث واجهت ويلات الحرب و مصاعبها لأكثر من مرة ، حيث وجدت نفسها في دائرة النزوح بسبب الحرب الأخيرة على غزة، مما دفعها للانتقال من شمال القطاع الى جنوبه. كما تعاني من متاعب صحية لم تحصل على علاج لها بسبب ظروفها الاقتصادية الصعبة.
رغم ذلك، حرصت أماني على تحسين وضعها النفسي والاجتماعي، رافضةً الانهيار تحت ضغوطات الحياة. فقد التزمت بحضور جلسات الإرشاد الجماعي التي يوفرها مشروع قرى الأطفال SOS ضمن مخيم النزوح الذي تقطن فيه، والتي من خلالها اكتسبت مهارات وتقنيات جديدة في الرعاية الذاتية.
أدركت أماني أهمية مشاركتها في النقاش والحوار مع المجموعة، مما ساعدها على تطوير قدرتها على ضبط النفس وتعزيز صحتها النفسية. ونتيجة للدعم والتشجيع المستمر من الأخصائي النفسي للمشروع، أصبحت هذه الجلسات بمثابة مساحة آمنة لها، مما انعكس بشكل إيجابي على حالتها النفسية والاجتماعية.
كان أكثر ما تأثرت به أماني خلال هذه الجلسات هو موضوع "الإسعاف النفسي الأولي"، حيث وجدت فيه صدى عميقا لتجربتها الشخصية، مما عزز شعورها بالإيجابية، ومنحها الإحساس بقدرتها على التأثير على من حولها بشكلٍ إيجابي.
إلى جانب الدعم النفسي، قدم لها المشروع مساعدات نقدية ، والتي استفادت منها أماني بشكل كبير، حيث تمكنت من تأمين احتياجاتها اليومية وشراء العلاج اللازم لحالتها الصحية، الأمر الذي ساهم في تخفيف الأعباء المالية عنها.
تقول أماني: "أنا سعيدة جدا، لم أكن اتوقع ان استفيد من هذه الجلسات، وكنت أظن أنني لست محظوظة، لكن الحمدلله"
اليوم، أصبحت أماني أكثر تفاعلاً مع من حولها، وتلعب دورا داعما لأفراد أسرتها، فقد شكلت هذه الجلسات والمساعدات نقطة تحول إيجابية في حياتها، وأسهمت في تعزيز شعورها بالقوة والاستقرار النفسي والاجتماعي.
i
y
f
c
n